فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 19081

المبحث الخامس

الفرق بين القواعد الفقهية والأشباه والنظائر

"الأشباه والنظائر"علم من علوم الفقه يرتكز أساسا على الفروع الفقهية التي يُشبه بعضها بعضا بوجه من وجوه الشبه.

ونجد أصلا تاريخيا لاستعمال هذه الكلمة في كلام صحابيَّين, أحدهما: عمر بن الخطاب رضي الله عنه, والآخر: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

فأما عمر رضي الله عنه فقد ورد عنه قوله في كتابه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه, فيما يتعلق بإرشاده إلى مبادئ القضاء:"الفهمَ الفهمَ فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنة , اعرف الأمثال والأشباه, ثم قِسِ الأمور عند ذلك , فاعمِد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق فيما ترى" [1] .

والمعنى:"أي إذا وقعت واقعة لا ةعرف جوابها فرُدّها إلى أشباهها من الحوادث, ةعرف جوابها" [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] هو جزء من كتاب عمر الشهير إلى أبي موسى الأشعري في القضاء، أخرجه الدارقطني في سننه 5/ 369 (4472) ، والبيهقي في الكبرى 10/ 252 (20537) ، وفي المعرفة 14/ 240 (19792) ، وأبو نعيم في الحلية 1/ 50، وهناد بن السري في الزهد 2/ 436، وابن عساكر في تاريخه 32/ 71.

[2] القواعد الفقهية للندوي ص 75 نقلا عن طلبة الطلبة للنسفي ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت