وضع له من الحقيقة إلى المجاز كقوله تعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق] وحكمها في العدة مع وجود الريبة وعدمها سواء. [1]
أدلة القاعدة:
1 -هذه القاعدة جارة على أصل الوضع اللغوي.
2 -دلَّ الاستقراء على وقوع تخصيص العام في الكتاب والسنة؛ وقد صار ذلك أمرًا شائعًا حتى قيل: ما من عامٍّ إلا وقد خُصَّ منه البعض [2] ؛ كما دل الاستقراء أيضًا على أن هذا المخصِّص إما أن يكون متصلا بالمستثنى منه, أو منفصلا عنه, ومن بين المخصِّصات المتصلة الشرط. [3]
1 -قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البحر المحيط للزركشي 4/ 446.
[2] انظر: البحر المحيط للزركشي 3/ 248؛ وإرشاد الفحول للشوكاني ص 482، 483؛ وأثر القواعد الأصولية اللغوية في استنباط أحكام القرآن لعبد الكريم حامدي ص 137، 144؛ الدراري المضية لصلاح بن المهدي 1/ 428؛ إجابة السائل للأمير الصنعاني ص 309.
[3] انظر: اللمع للشيرازي ص 47 ط: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1405 هـ؛ وإرشاد الفحول للشوكاني 2/ 639 ط: دار الفضيلة - الطبعة الأولى 1421 هـ؛ والفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 1/ 308 ط: دار ابن الجوزي - الطبعة الثانية 1421 هـ؛ وتفسير النصوص في الفقه الإسلامي لمحمد أديب صالح 2/ 85 ط: المكتب الإسلامي؛ وأصول التفسير وقواعده لخالد عبد الرحمن العك ص 384 ط: دار النفائس، الرابعة، 1424 هـ؛ ومذكرة أصول الفقه للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ص 262 ط: مكتبة العلوم والحكم.