فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 19081

الإسلام إلا شدة). [1] وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (لا حلف في الإسلام) [2] , فالمراد به حلف التوارث, والحلف على ما مَنع الشرع منه. والله أعلم" [3] وقال ابن بطال:"فإن قيل: فما معنى قوله عليه السلام: «وما كان من حلف في الجاهلية فلا يزيده الإسلام إلا شدة» ؟ قيل: الذي أمر النبي عليه السلام بالوفاء به من ذلك, هو ما لم ينسخه الإسلام ولم يبطله حكم القرآن, وهو التعاون على الحق والنصرة على الأخذ على يد الظالم الباغي" [4] "

2 -إقامة المسلمين في ديار المشركين؟: عن جرير بن عبد الله

3 -قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم , فاعتصم ناس منهم بالسجود, فأسرع فيهم القتل. قال: فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم , فأمر لهم بنصف العقل, وقال:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين". قالوا يا رسول الله لِمَ؟ قال:"لا تراءى ناراهما". [5]

... وقد استنتج كثير من الناس - قديما وحديثا- من هذا الحديث التحريم المطلق لإقامة المسلمين في بلاد الكفار أو قريبا منهم. وإلى اليوم نجد كثيرا من الدعاة والمفتين , يفتون المسلمين المقيمين ببلدان الغرب, كأوروبا وأمريكا , بوجوب مغادرة هذه البلدان والعودة إلى بلدانهم الإسلامية, وأن هذه الإقامة في بلاد الكفار لا تحل لهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم 4/ 1961 (2530) عن جبير بن مطعم بن عدي النوفلي رضي الله عنه.

[2] سبق تخريجه.

[3] شرح النووي لصحيح مسلم 8/ 302.

[4] شرح ابن بطال لصحيح البخاري 17/ 335.

[5] رواه أبو داود 3/ 45 (2645) ، والترمذي 4/ 155 (1604) عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه. ورواه النسائي 8/ 36 (4780) ، والترمذي 4/ 155 (1605) كلاهما عن قيس بن أبي حازم مرسلا. وقال/ وهذا أصح. وقال: سمعت محمدا -أي البخاري- يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت