فهرس الكتاب

الصفحة 4937 من 19081

وأعلمكم بما أتقي" [1] ."

ووجه الدلالة في الحديثين: أن بعض الصحابة أرادوا ترك بعض المباحات التي يفعلها -صلى الله عليه وسلم- ورغبوا عن الأخذ بالرخصة, وأرادوا الأخذ بالأشق, والظاهر أنهم أرادوا فعل ذلك احتياطا لأنفسهم, فغضب النبي -صلى الله عليه وسلم- لمخالفتهم سنته

1 -إذا صلى شخص صلاة الظهر مثلا ثم بعد الفراغ شك في عدد الركعات فأخبره اثنان أو أكثر أنه صلى أربعا, فلا يجوز له إعادة الصلاة احتياطا؛ لأن شهادة الثقة في الديانات حجة, وإذا ثبت السبب فلا احتياط/ 1

2 -إذا ثبت كون يوم الشك متمما للثلاثين من شعبان فلا يجوز صومه احتياطا؛ لأن السبب إذا ثبت فلا احتياط/ 1

3 -إذا وضعت الحامل المتوفى زوجها حملها قبل انتهاء أربعة أشهر وعشرة أيام انتهت عدتها وحلت للأزواج لثبوت السنة الصحيحة والإجماع على ذلك, ولا يجوز الأخذ بالاحتياط بالاعتداد بأبعد الأجلين؛ [2] لأن السبب إذا ثبت فلا احتياط/ 1

4 -إذا حكم القاضي بموت المفقود الذي انقطع خبره ولا يعرف مكانه, فيجوز لزوجته النكاح من آخر بعد انتهاء عدتها, ولا يجوز منعها من الزواج احتياطا لحق الزوج لاحتمال بقائه حيا؛ [3] لأن السبب إذا ثبت فلا احتياط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم 2/ 781 (1110) .

[2] انظر بدائع الصنائع للكاساني 3/ 196، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 474، الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 92، مغني المحتاج للشربيني 3/ 388، المغني لابن قدامة 8/ 95.

[3] انظر التاج والإكليل للمواق 4/ 158، البهجة شرح التحفة للتسولي 1/ 401، المهذب للشيرازي 2/ 146، المغني لابن قدامة 8/ 103، فتاوى دار الإفتاء المصرية 7/ 2398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت