لا [1] ؟؛ كما بين ذلك شمس الدين الزركشي بقوله:"... فهل يقال: استبيحت الصلاة والحال هذه, مع قيام السبب المانع منها وهو الحدث, أو أن السبب والحال هذه لم يبق حاضرًا, فكأن لا حدث [2] ."
ومجال تطبيق هذه القاعدة واسع حيث بنى عليها الفقهاء - كما سبق بيانه - جملة من القواعد في أبواب الفقه المختلفة وأحكامًا جزئية مبثوثة في العبادات والمعاملات.
1 -"إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع, باعتباره موافقًا لأصل العدم, أو البراءة [3] ", لأنه يلزم من وجوده العدم و"الأصل في الأشياء النفي والعدم [4] "؛ كما يلزم من وجوده براءة الذمة والأصل براءتها [5]
2 -قاعدة:"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح [6] "وأدلتها, في الصور التي يكون فيها تقديم المانع لوجود محظور يمنع من العمل بالمقتضي, لأن الحاظر مقدم لما فيه من درء المفسدة [7] , ولكون اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات [8] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 356.
[2] شرح الزركشي على ختصر الخرقي 1/ 98.
[3] انظر: اليقين لا يزول بالشك للباحسين ص 110.
[4] البحر المحيط في أصول الفقه 8/ 33.
[5] أحكام القرآن للجصاص 1/ 288، الحاوي الكبير للماوردي 6/ 485، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 179، المغني لابن قدامة 3/ 166.
[6] إيضاح المسالك للونشريسي ص 89، القاعدة 37.
[7] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 103.
[8] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 87، وانظر: المنثور للزركشي 3/ 397، فتح الباري لابن حجر العسقلاني 13/ 262.