فهرس الكتاب

الصفحة 8577 من 19081

وقال هؤلاء: العقد الموقوف إذا اتصلت به الإجازة تستند الإجازة إلى وقت العقد, أي:"إذا وجدت الإجازة يكون لها استناد وانعطاف, أي: تأثير رجعي, فبعد الإجازة يستفيد العاقد من ثمرات العقد منذ انعقاده؛ لأن الإجازة لم تنشئ العقد إنشاءً, بل أنفذته إنفاذًا, أي فتحت الطريق لآثاره الممنوعة المتوقفة لكي تمر وتسري, فتلحق تلك الآثار بالعقد المولد لها اعتبارًا من تاريخ انعقاده لا من تاريخ الإجازة" [1] , وهذا ما يدل عليه كلمة"كالوكالة السابقة", بل هو مصرح به في الصيغة الأخرى:"الإجازة في الانتهاء كالإذن في الابتداء".

أدلة القاعدة:

أولًا: أدلة الجمهور القائلين بوقف تصرفات الفضولي على إجازة صاحب الحق:

استدل هؤلاء بأدلة كثيرة, أبرزها:

1 -حديث عروة البارقي - رضي الله عنه -"أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به شاة, فاشترى له به شاتين, فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه" [2] .

وجه الدلالة من الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سوَّغ بيعه, مع أنه لم يأمره بشراء الثانية وبيعها, ولو لم يكن البيع موقوفًا على ِإجازته لأمره بالاسترداد.

2 -ما جاء في حديث الثلاثة أصحاب الغار الذين سدت صخرةٌ الغارَ عليهم, فدعا كل واحد منهم بأفضل عمل عمله, فقال أحدهم:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المدخل الفقهي العام 1/ 506، وانظر التاج المذهب للعنسي 2/ 54.

[2] رواه البخاري في صحيحه 4/ 207 (3642) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت