الدية؟ نظرًا لاختلاف الروايات المذكورة فيها, ومحل بيان أقوال الفقهاء في ذلك كتب الفروع [1] .
4 -بعد أن اتفق الفقهاء على أن الآلة المستعملة في مباشرة القتل هي القرينة التي يتوصل بها إلى معرفة القصد الجنائي لدى المعتدي في القتل حتى يوصَفَ قتله بالعمدية, لكن
اختلفوا فيما بينهم في نوع الآلة الدالة على ذلك, فجمهور الفقهاء يرون أن القتل العمد يحصل بكل ما يقتل غالبًا, ويرى الإمام أبو حنيفة أن القتل العمد لا يحصل إلا بالسلاح أو ما أجري مجرى السلاح في تفريق الأجزاء كالسكين والخنجر والسيف ونحوها, ما لم تكن هناك قرينة أخرى توصِّل إلى معرفة ذلك ولو كانت الآلة المستعملة في الضرب لا تفضي إلى القتل عادة, نحو: أن تكون الضربة في مقتل أو كان المعتدى عليه ضعيفًا أو مريضًا بدرجة يحتمل فيه زهوق روحه بأدنى نوع من أنواع الضرب وبأي آلة كانت [2]
1 -قال الله تعالى: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} سورة يوسف: 18.
ووجه الدلالة: أن إخوة يوسف لما أرادوا أن يجعلوا الدم علامة على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 26/ 107، بدائع الصنائع 7/ 286، فتح القدير لابن الهمام 10/ 372، درر الحكام للمنلا خسرو 2/ 121، المدونة 4/ 649، المنتقى للباجي 7/ 53، التاج والإكليل 8/ 353، الأم للشافعي 8/ 671، أسنى المطالب 2/ 118، المغني 8/ 384، إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 2/ 222.
[2] انظر: العناية على الهداية للبابرتي 10/ 205، مجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 615، الجوهرة النيرة للعبادي 2/ 119، شرح الخرشي 8/ 7، أسنى المطالب 4/ 3، المغني 8/ 209.