فهرس الكتاب

الصفحة 7591 من 19081

2 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -"أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على قوم اليمين, فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف" [1]

ووجه الدلالة من هذا الحديث ومثله مما يدل على مشروعية القرعة, هو أن سبب اللجوء إلى القرعة إنما هو التساوي في الحقوق وعدم وجود المرجح, فلم يبق هناك ما يجيز تقديم أحد على أحد, فوجب المصير إلى ما فيه التساوي بين الخصوم, وهو القرعة [2]

3 -ويدل لها من المعقول أن ترجيح أحدهما بلا مرجح محض تحكم, وترجيح بالتشهي وذلك مهمل في الأمور الشرعية؛ إذ لا ترجيح إلا بمرجح [3] , وهذا من تمام العدل, ولذلك سماها بعضهم بقاعدة العدل والإنصاف [4] .

تطبيقات القاعدة:

1 -لو أن رجلين أصابا صيدًا معًا, أو أصابه واحد تلو الآخر لكن جُهل قاتله منهما, فهو بينهما نصفين؛ لأن تخصيص أحدهما به ترجيح بلا مرجح, ولا يجوز [5] , وكذلك الحكم لو قتله كلبا صيد معًا لرجلين [6]

2 -إذا مات وعليه دين لرجلين بحيث تضيق عنه التركة, سوى بينهما في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 3/ 179 (2674) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] انظر: نيل الأوطار 9/ 215.

[3] انظر: الموافقات 4/ 274.

[4] وقال: إن معناها:"توزيع الحقوق والأموال المشتبهة مناصفة بين المدعيين"مائة قاعدة فقهية: 159؛ وانظر: القواعد الفقهية للبجنوردي 3/ 94.

[5] انظر: شرح منتهى الإرادات 3/ 427.

[6] انظر: كشاف القناع 6/ 218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت