(الباطل) : هو الذي لا يكون صحيحا بأصله, وما لا يعتد به, ولا يفيد شيئا, وما كان فائت المعنى من كل وجه مع وجود الصورة, إما لانعدام الأهلية أو المحلية كبيع الحر وبيع الصبي [1] .
والمعنى الإجمالي للضابط: أن كل وصية اشتملت على كل ما هو من معنى الباطل المتقدم بيانه فإن حكمها الفساد والبطلان, حيث اتفقت المذاهب [2] على حرمة الوصية بكل ما فيه معصية لله تعالى سواء كانت المعصية ذاتية في الموصى به كما لو كان الموصى به محرَّم العين كالخمر والخنزير, أو كانت المعصية حكمية كما لو كان الموصى به مغصوبا أو مسروقا أو غير مملوك للموصي, إذ الوصية في معنى القربة غالبا والله سبحانه وتعالى لا يتقرب إليه بالمعاصي, ولا يأمر بها, قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل 0] .
أدلة الضابط:
1 -عن معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إن الله عز وجل قد تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم [3] "وجه الدلالة في قوله"في حسناتكم"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التعريفات للجرجاني 1/ 61؛ وانظر: كتاب الكليات للكفوي 1/ 244.
[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 205، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 427، أسنى المطالب 3/ 30، شرح منتهى الإرادات 2/ 473، 474، المحلى بالآثار لابن حزم 8/ 371، البحر الزخار لأحمد المرتضى 6/ 308، شرائع الإسلام للحلي 2/ 190، شرح النيل 12/ 341.
[3] رواه الدارقطني - واللفظ له في سننه 4/ 150 (3) ، والطبراني في الكبير 20/ 54 (94) من حديث معاذ بن جبل، رضي الله عنه، مرفوعًا، قال الحافظ بن حجر: فيه إسماعيل بن عياش، وشيخه عتبة بن حميد وهما ضعيفان. التلخيص الحبير 3/ 91.