فهرس الكتاب

الصفحة 8773 من 19081

4 -ما جاز تعليقه بالشرط لا تبطله الشروط الفاسدة. [1] . مكملة

5 -كل ما كان أمانة فلا يصير مضمونا بشرطه [2] . متفرعة

شرح القاعدة:

أ- تكشف هذه القاعدة عن حكم الشروط التي تقترن بالعقود وتكون مخالفة لمقتضياتها وآثارها التي تترتب عليها. وقد تم التعريف بكل من الشرط ومقتضيات العقد في قاعدة:"كل ما يقتضيه العقد يجوز شرطه" [3] .

والمقصود بمخالفة الشرط لمقتضى العقد: أن يشترط أحد العاقدين على الآخر شرطا مخالفًا لأحكام العقد ومقتضياته وآثاره التي تترتب عليه بموجب وضعه الأصلي, كالبائع الذي يشترط على المشتري في عقد البيع ألا يتصرف في العين المبيعة بالبيع أو بالانتفاع, أو الرجل الذي يشترط على المرأة في عقد النكاح ألا يثبت لها منه مهر ولا ميراث ولا نفقة, أو الراهن-أي المدين - الذي يشترط على المرتهن أن لا يكون له الحق ببيع العين المرهونة إذا حلّ الدين, أو ربُّ المال الذي يشترط على المضارب أن يضمن ما في يده من رأس المال مطلقًا. فجميع هذه الشروط تتنافى مع مقتضيات عقودها؛ ولذا فإنها شروط باطلة لا يعتد بها وليس لها أي شرعية أو اعتبار, حتى لو رضيها الطرف الآخر من أطراف العقد وقبل بها.

و الحكم ببطلان هذا النوع من الشروط هو محل اتفاق بين الفقهاء , حيث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] جامع الفصولين 2/ 2، معين الحكام للطرابلسي 1/ 155. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] المبدع لابن مفلح 5/ 145. وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"كل ما كان أمانة أو مضمونًا لا يزول عن حكمه بالشرط".

[3] منح الجليل لعليش 4/ص 340. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت