فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 19081

حكمها بمعرفة الأحكام المنصوصة الواردة في بعض أفرادها على خلاف الأصل, فإذا تحددت وانحصرت, كان الباقي على أصله ...

... أدلة القاعدة:

لقد كان الإمام الشافعي سباقا إلى تقرير هذه القاعدة, وكان أيضا سباقا إلى ذكر عدد من أدلتها من القرآن الكريم. ولذلك نبدأ منه.

1 -"قال الشافعي: فليست تنزل في أحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليلُ على سبيل الهدى فيها."

قال الله تبارك وتعالى: {كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد} [إبراهيم - 1]

وقال: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل - 44]

وقال: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} [النحل -89]

وقال: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} [الشورى - 52] " [1] "

2 -نقل الزركشي عن القفال قوله:"لا حادثة إلا ولله فيها حكم اشتمل القرآن على بيانه, لقوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [2] ."

على أن البيان القرآني لكل شيء قد يكون على وجه التفصيل, وقد يكون على وجه التأصيل [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الرسالة للشافعي ص 20.

[2] البحر المحيط للزركشي 6/ 223.

[3] نعني بالتفصيل إعطاء الأحكام التفصيلية، وبالتأصيل وضع الأصول العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت