ثانيا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:
870 -نص القاعدة: الْإِتْلَافُ بِالْإِذْنِ الْعُرْفِيِّ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْإِتْلَافِ بِالْإِذْنِ اللَّفْظِيِّ [1] .
شرح القاعدة:
معنى القاعدة: أن من أتلف شيئا, وكان إقدامه على الإتلاف مبنيا على إذن عرفي فإنه ينزل منزلة الإتلاف بالإذن الصريح, ويكون مسقطا للضمان؛ لأن الإذن كما يستفاد من صريح اللفظ يستفاد كذلك بدلالة العرف؛ إذ"الإذن دلالة بمنزلة الإذن إفصاحا" [2] ؛ كما لو رأى شاة أشرفت على الهلاك ولم يبق أمل في حياتها فذبحها فلا يلزمه ضمانها؛ لأن ذلك مأذون فيه عادة [3] . ولكن يشترط للعمل بالإذن العرفي أن لا يكون هناك صريح يعارضه؛ لأن التصريح أقوى من الدلالة, و الضعيف لا يقاوم القوي؛ فللمرأة أن تتصدق من مال زوجها في غيابه بمثل ما جرت به العادة؛ لأن ذلك مأذون فيه عرفا, لكن إن قال لها: لا تتصدقي من مالي بقليل و لا كثير, لم يجز لها ذلك؛ إذ"لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح" [4] .
ومن تطبيقاتها:
1 -من استأجر عمالا لهدم منزله ونقل أنقاضه, فتبرع آخر بذلك, وهدم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 128.
[2] المبسوط 4/ 145 - 146.
[3] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 2/ 598.
[4] فتح القدير 8/ 254، درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1/ 31.