فهرس الكتاب

الصفحة 8043 من 19081

والقاعدة متفق عليها بين الفقهاء - من حيث الجملة -, وهي تجري في كل موضع يكون فيه الشخص أمينًا على حق غيره.

أدلة القاعدة:

مستند هذه القاعدة هو ما عليه العمل من لدن عصر النبوة إلى يومنا هذا في اعتبار يد الأمين يد المالك - في الجملة - سواء أكان أمينًا في حفظ ماله, أو في تدبير شئونه ورعاية مصالحه, أو في غير ذلك من الأمور التي يجوز الائتمان عليها؛ لأن الأمين نائب عن المالك - في الغالب - فكان قائمًا مقامه.

1 -أجمع الفقهاء على وجوب الزكاة في مال السفيه, فهو في وجوبها عليه كالرشيد - وذهب الجمهور إلى أنه يدفعها عنه وليه كسائر تصرفاته المالية - كما اتفقوا على أن وليه ينفق من ماله على من تلزمه نفقته [1] , وما ذاك إلا لأن يد الولي - أو القاضي - كيد السفيه حكمًا, وإلا فإن المال ليس في يده حقيقة, بل في يد غيره

2 -إذا عجل شاة عن أربعين, وكانت قائمة في يد الساعي عند تمام الحول ولم تتلف, صارت زكاة؛ لأن قيامها في يده كقيامها في يد المالك [2] ؛ لأن الساعي أمين, ويد الأمين كيد المالك.

وكذلك المعجَّل إذا لم يقع زكاةً, إن وصل إلى يد الفقير يكون تطوعا, وإن كان في يد الإمام قائما له أن يسترده؛ لأنه لما لم يصل إلى يد الفقير لم يتم الصرف؛ لأن يد المصدِّق في الصدقة المعجلة يد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الموسوعة الفقهية 25/ 59، 65.

[2] انظر: فتح القدير لابن الهمام 2/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت