فهرس الكتاب

الصفحة 12804 من 19081

أدلة الضابط:

قاعدة:"كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل [1] ", وأدلتها؛ ووجه ذلك أن الوقف إذا اقترن بشرط ينافيه, فقد أقعده عن تحصيل مقصوده, فيبطل.

تطبيقات الضابط:

1 -لو شرط الواقف في صيغة العقد تغيير شرطه متى شاء لم يصح الوقف; لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف [2] مثل أن يشترط في صيغة وقفه أن يبيع الوقف متى شاء, أو يهبه, أو يرجع فيه, فلم يصح الشرط, ولا الوقف; لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف [3] .

وعند المالكية يراعى شرط الواقف في ذلك, قال الدسوقي: يلزم الوقفُ ولو لم يُحَز, فإذا أراد الواقف الرجوع في الوقف لا يُمكَّن من ذلك, وإذا لم يُحَز عنه أُجْبر على إخراجه من تحت يده للموقوف عليه [4] .

وقال الدردير: إذا شرط الواقف لنفسه الرجوع أو البيع إن احتاج له, فله ذلك. [5]

2 -إذا شرط الواقف الخيار في الوقف, كأن يقول: وقفته بشرط الخيار أبدا أو مدة معينة, فإنه يفسد ولا يصح عند كلٍّ من الشافعية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 143، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 285.

[2] انظر: كشاف القناع 4/ 251، مطالب أولي النهى الرحيباني 4/ 294.

[3] انظر: المغني لابن قدامة 5/ 353؛ شرائع الإسلام للحلي 2/ 171 وفيه"لو شرط عوده إليه عند حاجته صح الشرط وبطل الوقف".

[4] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 75.

[5] انظر: الشرح الكبير للدردير 4/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت