قاعدة:"كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل [1] ", وأدلتها؛ ووجه ذلك أن الوقف إذا اقترن بشرط ينافيه, فقد أقعده عن تحصيل مقصوده, فيبطل.
تطبيقات الضابط:
1 -لو شرط الواقف في صيغة العقد تغيير شرطه متى شاء لم يصح الوقف; لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف [2] مثل أن يشترط في صيغة وقفه أن يبيع الوقف متى شاء, أو يهبه, أو يرجع فيه, فلم يصح الشرط, ولا الوقف; لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف [3] .
وعند المالكية يراعى شرط الواقف في ذلك, قال الدسوقي: يلزم الوقفُ ولو لم يُحَز, فإذا أراد الواقف الرجوع في الوقف لا يُمكَّن من ذلك, وإذا لم يُحَز عنه أُجْبر على إخراجه من تحت يده للموقوف عليه [4] .
وقال الدردير: إذا شرط الواقف لنفسه الرجوع أو البيع إن احتاج له, فله ذلك. [5]
2 -إذا شرط الواقف الخيار في الوقف, كأن يقول: وقفته بشرط الخيار أبدا أو مدة معينة, فإنه يفسد ولا يصح عند كلٍّ من الشافعية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 143، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 285.
[2] انظر: كشاف القناع 4/ 251، مطالب أولي النهى الرحيباني 4/ 294.
[3] انظر: المغني لابن قدامة 5/ 353؛ شرائع الإسلام للحلي 2/ 171 وفيه"لو شرط عوده إليه عند حاجته صح الشرط وبطل الوقف".
[4] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 75.
[5] انظر: الشرح الكبير للدردير 4/ 82.