3 -تمتنع التسوية بين المسلم والكافر [1] /قاعدة فرعية مخالفة
4 -الخطاب الخاص بالرسول تدخل فيه الأمة [2] /قاعدة متفرعة
5 -المساواة في سبب الاستحقاق يوجب المساواة في الاستحقاق [3] /قاعدة متفرعة
المعنى الإجمالي لهذا المبدأ, أو لهذه القاعدة, يفيد أن الأصل في أحكام الشريعة, هو كونها تشمل جميع الناس, وتنطبق عليهم على قدم المساواة.
فهي تتكون من شطرين متلازمين, كل منهما يدل على الآخر ويقتضيه: العموم, والتسوية ة. فالتسوية بين الناس تقتضي الحكم عليهم بحكم واحد, أي تعميم الحكم المعين على عموم الناس. ووجودُ أحكام عامة للناس معناه التسوية بينهم, ومعاملتهم معاملة واحدة. فالمعنيان متلازمان, وهما الأصل في أحكام الشريعة وقواعدها التشريعية, وأما التمييز والتخصيص في الأحكام, فهو الاستثناء.
فأما التسوية, أو المساواة, فأصلها الأول هو الخِلقة التي خلق اللهُ الناسَ عليها. فقد خلقهم جنسا واحدا, من مادة واحدة, ونفخة واحدة, {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} سورة (ص) - 71 - 72. ومن هذا الأصل الواحد انبثقت الصفات والخصائص المشتركة بين بني آدم, سواء كانت جسدية, أو نفسية, أو قلبية, أو اجتماعية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: نواضر الناظر لابن الملقن /59. وانظر قاعدة:"الإسلام يعلو ولا يعلى عليه"في قسم القواعد الفقهية.
[2] انظر: عون المعبود للعظيم آبادي 1/ 134؛ إرشاد الفحول 1/ 129؛ زاد المعاد لابن القيم 3/ 273. وانظرها في قسم القواعد الأصولية بلفظ:"كل حكم خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم عم الأمة إلا ما خصه الدليل".
[3] المبسوط للسرخسي 26/ 140؛ وانظر: قواعد الأحكام لابن عبد السلام 1/ 102.