فهرس الكتاب

الصفحة 4234 من 19081

أدلة القاعدة:

1_ لأن"المقصود من الألفاظ دلالتها على مراد الناطقين بها" [1] , فالمعنى هو المقصود الحقيقي, ولا يمكن إدراك ذلك المقصود إلا بحمل كلام المتكلم على العرف الموجود عند التلفظ, أما"لو ألزمنا أحدًا بما جرى به عرف غير قائم وقت التصرف لألزمناه بما لم يلتزمه" [2] , وكان في ذلك إلغاء لقصده الذي يجب اعتباره.

2_ لأن الكلام موضوع للإفهام, فإذا تعارف الناس استعماله لشيء معين في زمن معين, كان ذلك بحكم الاستعمال كالحقيقة فيه؛ لوجود أمارة الحقيقة وهي: المبادرة إلى الذهن, فوجب حمله عليه, دون غيره؛ وذلك لأن ما سواه من المعاني اللاحقة والسابقة كالمجاز, لا يتناوله الكلام إلا بتصريح أو قرينة [3] .

تطبيقات القاعدة:

1_ لو حلف لا يأكل رأسًا, وكان العرف في بلده إطلاق الرأس على رأس الغنم دون غيره, ثم تعورف بعد ذلك على أكل رأس البقر والإبل أيضًا, فلا يحنث إلا بأكل رأس الغنم خاصة؛ لأن اليمين انعقدت على رأس الغنم بحسب العرف المقارن, فلا يتغير بالعرف المتأخر [4] .

2_ لو أجر دارًا على أن المستأجر يدفع الإيجار بداية كل شهر, وكان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4/ 259.

[2] أثر العرف في التشريع الإسلامي للسيد صالح عوض ص 225.

[3] انظر: كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 2/ 96.

[4] انظر: المبسوط للسرخسي 8/ 178، تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت