1 -الشطر الأول من قاعدة:"لعلة إذا زالت هل يزول الحكم بزوالها أم لا؟" [1] وأدلته.
2 -الدليل العقلي على أن عقود الأمانات يزول فيها الضمان بالعودة إلى الوفاق بعد التعدي: لأن يد الأمين يد صاحب المال تقديرا فمن عاد إلى الوفاق بعد التعدي فالأمانة التي اكتسبت حكم المغصوب بالتعدي فبالعودة إلى الوفاق تكون كأنها أعيدت ليد صاحب المال كما أن الغاصب يصير بريئا متى أعاد المال المغصوب إلى صاحبه حقيقة [2]
تطبيقات القاعدة:
1 -من أنفق من وديعة عنده ثم رد ما أنفق فلا شيء عليه [3] , فإذا تلف منها شيء بعد الرد لم يضمنه؛ لأن الذي أوجب عليه الضمان تعديه بالأخذ فإذا رد ما أخذ فقد زال التعدي وسقط عنه الضمان؛ لأنه حافظ لها على الوجه الذي أمر به فلم يلزمه ضمان كحالة الابتداء [4] . وإذا زال التعدي يزول الضمان/ 1
2 -ليس لعامل المضاربة أن يتعدى البلد والسلعة والمعامل الذي عينه رب المال؛ لأنها وكالة, وفي التخصيص فائدة فيتعين اعتباره, ولو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] إيضاح المسالك للونشريسي ص 146؛ شرح المنهج المنتخب للمنجور 1/ 121؛ شرح اليواقيت الثمينة للسجلماسي 1/ 451.
[2] انظر: درر الأحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 253.
[3] وقال مالك أيضا لا يبرأ، وإن رده; لأنه دين ثبت في ذمته وبهذا أخذ المدنيون من أصحاب مالك ورواه المصريون ولم يأخذوا به، انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي 5/ 280؛ وهو مفهوم ما ذهب إليه أطفيش وعبارته: الوديعة غير مضمونة إلا في خصلتين، إحداهما: أن يتسلف منها شيئا ثم يرده فيها مما لا يتميز منها فإنه يضمنها كلها إلا أن يكون شيئا مميزا منها، الثانية: أن يتعدى فيها. انظر: شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 8/ 547.
[4] انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي 5/ 280.