1 -إن من اضطر إلى أكل مال غيره, أو أكره بالقتل على إتلافه, فعل ذلك؛ لأن مصلحة الحفاظ على النفس أعظم من مصلحة الحفاظ المال [1] .
2 -قال العز بن عبد السلام: إذا وجد من يصول على بضع محرَّم, ومن يصول على عضو محرَّم أو نفس محرَّمة أو مال محرَّم, فإن أمكن الجمع بين حفظ البضع والعضو والمال والنفس, جمع بين صون النفس والعضو والبضع والمال لمصالحها, وإن تعذر الجمع بينها, قدم الدفع عن النفس على الدفع عن العضو, وقدم الدفع عن العضو على الدفع عن البضع وقدم الدفع عن البضع على الدفع عن المال" [2] "
3 -قال الشاطبي:"ثم النفس-أي بعد الدين - ولذلك يهمل في جانبها اعتبار قوام النسل والعقل والمال, فيجوز عند طائفة من العلماء لمن أكره بالقتل على الزنا أن يقي نفسه به, وللمرأة إذا اضطرت وخافت الموت ولم تجد من يطعمها إلا ببذل بضعها, جاز لها ذلك" [3] .
4 -من أكره على شرب الخمر, أو غصّ ولم يجد ما يسيغ به الغصة سوى الخمر, فإنه يلزمه ذلك؛ لأن حفظ الحياة أعظم في نظر الشرع من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: قواعد الأحكام للعز بين عبدالسلام 1/ 131، فتح الغفار لابن نجيم 3/ 122، البناية للعيني 4/ 832، التحقيق الباهر لهبة الله أفندي 1/ 334، ضوابط المصلحة للبوطي ص 224، المقاصد العامة الشريعة للعالم ص 190.
[2] قواعد الأحكام 1/ 63.
[3] الموافقات 2/ 299، انظر هذا الرأي بقيوده وشروطه في الشرح الصغير للدردير 1/ 259 و 709، أحكام القرآن لابن العربي 3/ 160، وقد خالف في ذلك جمع من العلماء منهم الجويني والغزالي، وقالوا إن الزنا لا يباح بالإكراه ولا عند الضرورة: انظر المستصفى للغزالي 1/ 179، الإبهاج للسبكي وولده 1/ 163، البحر المحيط للزركشي 1/ 290، مغني المحتاج للشربيني 4/ 219.