فهرس الكتاب

الصفحة 12935 من 19081

وكل هذه المخصصات والمقيدات, سواء كان مصدرها الاتفاق المصرح به عند إنشاء العقد, أو بعده, أو الأعراف الجارية عامتها وخاصتها, أو دلالات الأحوال, منوطة بإجازة الشرع, فما خالف قواعد الشرع ملغي مطروح؛ لما هو مقرر بقاعدة:"إذن العبد يعتبر بإذن الشرع [1] , فكان نفي القدرة الشرعية نفيًا لإذن المكلف [2] , وهذا أصل حاكم لكافة أفعال المكلفين, وعلى هذا فإن مطلق التوكيل ينصرف إلى ما يجوز للموكل أن يفعله بنفسه شرعًا دون ما يكون ممنوعًا عنده, فيقيد مطلق التوكيل بهذا الدليل [3] ."

أدلة الضابط:

1 -أن التوكيل عقد, والأصل في العقود البيان النافي للجهالة المفضية إلى المنازعة, وكل جهالة تفضي إلى المنازعة يجب إزالتها بالتعيين, لذلك كانت الوكالة مما يتقيد بالتقييد [4] .

2 ـ أن المقصود من التوكيل, امتثال الوكيل لأمر الموكل لأجل تحصيل غرضه وتحقيق مقصوده, ومعلوم أن الامتثال متعذر عند انعدام البيان [5] .

4 -أن التوكيل مستفاد من جهة الموكل وهو الآمر, ومن كان الإذن من جهته, صح التعيين من قبله, ويكون القول قوله في بيان صفته [6] .

5 ـ القواعد الفقهية القاضية باعتبار العرف ودلالات الأحوال في بيان ما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بدائع الصنائع 7/ 193.

[2] انظر: بدائع الصنائع 2/ 234.

[3] انظر: المبسوط 19/ 123.

[4] انظر: المبسوط 7/ 94، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 9/ 589.

[5] انظر: البحر الزخار 6/ 57.

[6] انظر: المبسوط ل 15/ 82، العناية 8/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت