المبحث الثاني
القواعد المنصوصة في القرآن أو في السنة
المطلب الأول
قواعد منصوصة في القرآن الكريم أو مأخوذة من آياته
هناك عدة قواعد وضوابط استوحاها أو أخذها العلماء مباشرة من آيات قرآنية معينة, وقد يعبرون عن القاعدة بالنص القرآني نفسه. وفيما يلي جملة كريمة من الآيات التي اعتبرت بمثابة قواعد فقهية, أو هي المصدر المباشر لبعض القواعد:
-قوله تعالى: {ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: 91] .
هذه الآية بلفظها ونصها تعتبر قاعدة, ولهذا"تجد الفقهاء يقرّرون المسائل ويعلّلونها بهذه القاعدة الجليلة" [1] . ومثال ذلك ما جاء في النصين الآتيين:
جاء في"الهداية"للمرغيناني / 5 (باب الجنايات في الحج) أنه إن أصاب حلالٌ صيدا, ثم أَحرم, فأرسله من يده غيرُه يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله. وقال أبو يوسف / 3 ومحمد: لا يضمن. ووجه قولهما هو أن المُرسِل آمرٌ بالمعروف ناهٍ عن المنكر, و ما على المحسنين من سبيل (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير ص 126.
[2] انظر الهداية بشرحه فتح القدير 3/ 99.