والضابط هنا خاص بركن الموصى به, إذ هو منحصر في الأحكام المتفرعة عن هذا الركن من حيث الإشاعة في الجملة, سواء كان مما يقبل القسمة أو مما لا يقبلها.
ولم يخالف أحد من المذاهب في جواز الوصية بالجزء المشاع؛ لأن الوصية تبرع محض خال عن العوض, والغرر والجهالة غير معتبرين فيها, لأنها أوسع العقود جوازا.
أدلة الضابط:
1 -لأن الوصية تحتمل ما لا يحتمله سائر العقود من عدم المحلِّ, والحظر, والجهالة. [1]
2 -ولأن تأثير الشيوع في المنع من إتمام القبض, فلا يؤثر فيما لا يشترط فيه القبض, وابتداء الوصية لا يوجب القبض [2] .
1 -لو أوصى شخص لرجلين بثلث ماله, فردّ أحدهما الوصية بعد موته, كان للآخر حصته من الوصية مشاعة إذا قَبِلَها ; لأن في حق الرادِّ منهما بطلت الوصية بردِّه, ولو بطلت بسبب آخر أيضا بأن كان وارثا, جاز في حصة الآخر, فكذلك إذا بطلت بردّه, وهذا لأن الشيوع الذي وقع في الثلث لا يمنع صحة الوصية.