ويفهم من خلال عبارة ابن حزم في المحلى خصوصا في التطبيقات أن اللعان أيمان لا شهادات [1] .
وعند الإباضية: يمين الزوج على زوجته بزنا, أو نفي نسب, ويمين الزوجة على تكذيبه [2] .
وعند الإمامية: المباهلة بين الزوجين في إزالة حدٍّ, أو نفي ولد, بلفظ مخصوص عند الحاكم [3] .
ومن بين هذه التعريفات نشأ الضابط بصيغته الخلافية هذه.
وخلاصة الضابط: أن اللعان اجتمع في صيغته الأيمان والشهادات لكن وقع خلاف بين الفقهاء في أيهما يغلب على الآخر ويرجح عليه بحيث تختلف الأحكام المترتبة على ذلك كما هو مبين في التطبيقات.
أدلة القائلين بأن ألفاظ اللعان أيمان مؤكدات بشهادات:
1 -قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6] .
فوجه الدليل من الآية: أنه قرن بلفظ الشهادة قوله: {بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} , وهذا معنى اليمين فإن اليمين قد يقال فيها أشهد بالله لقد كان كذا وكذا, والثاني أنه أقسم على فعله, والشاهد لا يشهد على فعله, ووجه ثالث أنه لا خلاف أن يدفع به عن نفسه الحد عندنا (المالكية) والحبس عند أبي حنيفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المحلى لابن حزم 9/ 331.
[2] شرح النيل وشفاء الغليل 7/ 356.
[3] الروضة البهية لزين الدين بن على العاملي الجعبي 1/ 181.