فهرس الكتاب

الصفحة 14801 من 19081

وفي السيل الجرار: في تعليقهم على قول الله سبحانه وتعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} : فإن اللطمة والضربة ليستا من الجروح, فإن أفضت إلى الجرح, كان لها حكم الجروح [1] .

وذهب ابن حزم: إلى مخالفة ما قرره الفقهاء من الانتظار بالعقوبة حتى يبرأ الجرح [2] , فقد بنى رأيه على العمل بالعقوبة بدون انتظار.

أدلة الضابط: ...

1 -الحديث الشريف الذي رواه جابر بن عبد الله, رضي الله عنهما: أن رجلا جُرح فأراد أن يستقيد, فنهى الرسول 'أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح [3] .

2 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده, رضي الله عنهما: أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته, فجاء إلى النبي 'فقال: أقدني, فقال: «حتى تبرأ» , ثم جاء إليه فقال: أقدني, فأقاده, ثم جاء عليه, فقال: يا رسول الله, عرجت, فقال: «نهيتك فعصيتني, فأبعدك الله, وبطل عرجك» , ثم نهى رسول الله 'أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه [4] .

3 -ومن المعقول: أالانتظار في اصدار الحكم, فيه إنصاف للطرفين, الجاني وخاصة في الخطأ أو شبهه, حيث لا قصد عنده إلى فعل الجناية أو الجراح, والمجني عليه الذي تطيب نفسه في البرء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سبل السلام للصنعاني 5/ 376، المكتبة التجارية.

[2] المحلى لابن حزم 10/ 160،دار الفكر

[3] سبق تخريجه آنفًا

[4] سبق تخريجه آنفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت