فهرس الكتاب

الصفحة 8030 من 19081

شرح القاعدة:

المقصود بالمُؤْنَةِ: ما يغرمه المالك لإحياء ملكه وصيانته [1] , وهي تشمل النفقات والضمانات التي تتقرر على الأملاك, والأصل العام الذي تفرعت عنه هذه القاعدة هو"الغرم بالغنم [2] ."

والمراد بالملك والمملوك هنا: ما يملكه المالك من أصول أو منقولات بحيث يكون له القدرة على التصرف فيه والانتفاع به على وجه لا تتعلق به تبعة أو غرامة [3] .

ومعنى القاعدة: أن الأعيان المملوكة للأشخاص سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين كالإنسان أو أشخاصًا اعتباريين كالشركات والمؤسسات إذا تقررت عليها نفقات لحفظها وصيانتها وإصلاحها تكون عليهم ولا يلزم غيرهم ممن تكون تحت أيديهم بأسباب شرعية أخرى كالمستأجِرين والمودَعِين والمرتَهِنِين والملْتَقِطِين ونحوهم. ولا يلزم من إلحاق النفقة بالملك وترتبها عليه إجبار المالك على ذلك - إلا إذا كان حيوانًا, فقد اختلف الفقهاء في إجباره بالإنفاق عليه [4] , أو تعلق به حق الغير كالإنفاق على العين المرهونة [5] -؛ لأنه لا يجبر على إصلاح ملكه, وإن كانت هناك مضار تلحق الغير لامتناع المالك عن الإنفاق على صيانة العين المملوكة, كالمستأجر مثلًا, فله الحق في فسخ العقد الذي بينه وبين صاحب العين؛ لاعتبار عدم إنفاقه على صيانة العين المستأجرة عيبًا في المعقود عليه [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الروضة البهية 2/ 36.

[2] العناية للبابرتي 9/ 220، مجمع الأنهر 1/ 702. .

[3] انظر: المنثور للزركشي 3/ 223

[4] انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 41/ 94.

[5] انظر: المصدر نفسه 11/ 231.

[6] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 4/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت