معها عدة قواعد كقاعدة"إتلاف ما ليس بمتقوم لا يوجب الضمان"وقاعدة"سبيل الكسب الخبيث التصدق إذا تعذر الرد على صاحبه"إذ في هذه الأخيرة بيان مصرف ما لم يملك بسبب كسبه, وقد تفرعت عنها عدة قاعدة كقاعدة"السبب المحرم لا يفيد الملك"وقاعدة:"لا تملك المنافع المحظورة , وقاعدة:"ما كان له منفعة حرمها الشارع لا يقبل الملك , وقاعدة"ما حرم استعماله حرم اتخاذه"إذ تعالج كل واحدة منها جانبًا من جوانب القاعدة التي بين أيدينا, وقد استثنيت منها القاعدة المعبرة عن رأي الحنفية:"بالضمان يملك المضمون", والقاعدة نفسها قد استثنيت من القاعدة المشهورة:"الأصل في الأشياء الحل", والقاعدة واحدة من القواعد الضابطة لموضوع الملكية في الشريعة الإسلامية.
1 -عن أنس رضي الله عنه, قال: كنت ساقي القوم, في منزل أبي طلحة/ , وكان خمرهم يومئذ الفضيخ, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت. قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها. فخرجتُ فهرقتُها, فجرت في سكك المدينة [1]
قال أبو عمر ابن عبد البر في فوائد هذا الحديث: وفيه أن المحرم لا يحل ملكه, وأن الخمر لا يستقر عليها ملك مسلم بحال [2]
2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي, صلى الله عليه وسلم, أنه قال:"قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها؛ وإن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه" [3]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 132 (2464) ؛ ومسلم 3/ 1570 (1980) / (3) .
[2] التمهيد لابن عبد البر 1/ 258.
[3] رواه أحمد 4/ 416 (2678) و 5/ 115 (2961) ؛ وأبو داود 4/ 176 - 177 (3482) ؛ وابن حبان 11/ 312 - 313 (4938) والبيهقي في الكبرى 6/ 13، من حديث ابن عباس رضي الله عنه، وقد رواه البخاري 3/ 82 (2223) ؛ 3/ 84 (2226) ؛ ومسلم 3/ 1207 (1581) (1582) من حديث عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما دون قوله"وإن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه".