فهرس الكتاب

الصفحة 10367 من 19081

أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى في بيان فوائد كتابة الدين: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} [البقرة: 282]

يقول الإمام الجصاص رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: فيه بيان أن الغرض الذي أجري بالأمر وبالكتاب واستشهاد الشهود هي الوثيقة والاحتياط للمتداينين عند التجاحد ورفع الخلاف, وبين المعنى المراد بالكتابة, فأعلمهم أن ذلك أقسط عند الله, بمعنى أنه أعدل وأولى أن لا يقع فيه بينهم التظالم, وأنه مع ذلك أقوم للشهادة, يعني والله أعلم أنه أثبت لها وأوضح منها لو لم تكن مكتوبة, وأنه مع ذلك أقرب إلى نفي الريبة والشك فيها, فأبان لنا جل وعلا أنه أمر بالكتاب والإشهاد احتياطا لنا في ديننا ودنيانا ودفع التظالم فيما بيننا, وأخبر مع ذلك أن في الكتاب من الاحتياط للشهادة ما نفى عنها الريب والشك, وأنه أعدل عند الله من أن لا يكون مكتوبا فيرتاب الشاهد فلا ينفك بعد ذلك من أن يقيمها على ما فيها من الارتياب والشك فيقدم على محظور أو يتركها فلا يقيمها فيضيع حق الطالب [1]

2 -عن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا, فحدثته ثم قمت فانقلبت, فقام معي ليقلبني - وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد - فمر رجلان من الأنصار, فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا, فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"على رسلكما؛ إنها صفية بنت حيي"فقالا: سبحان الله يا رسول الله! قال:"إن الشيطان يجري من"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أحكام القرآن الجصاص 2/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت