3 -المعدوم شرعًا كالمعدوم حِسًّا. [1] فرع
الحس لغة: الشعور, والإحساس هو العلم بالحواسِّ؛ أي: بواسطتها؛ وهذه الحواس هي: السمع, والبصر, والشمُّ, والذَّوْقُ, واللمس [2] .
واصطلاحا: الإدراك الحاصل عن طريق الحواس, والمحسوسات هي الأمور المدركة بإحدى الحواس الخمس [3] , وأهم ما يميز الحس أنه لا يدرك أمرًا كليًا [4] ؛ بل لا يدرك الحسُّ إلا شيئًا خاصًّا [5] , كما أن الحس هو أصل العلوم العقلية الكلية؛ لأن الحس يدرك المعيَّناتِ أوَّلًا, ثم ينتقل منها إلى القضايا العامة [6] , وتفسير الانتقال من العلم الجزئي المستفاد من الحس إلى العلم الكلي المستفاد من العقل: أن الحس به تعرف الأمور المعيَّنَةُ, ثم إذا تكررت مرة بعد مرة, أدرك العقل أن هذا بسبب القدر الكلي المشترك بينها [7] ,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] والذخيرة للقرافي 6/ 283، وقواعد المقري 1/ 333، وإيضاح المسالك للونشريسي ص 138، وانظرها بلفظهافي قسم القواعد الفقهية.
[2] انظر مادة: (حسَّ) في: الصحاح للجوهري 3/ 917؛ لسان العرب لابن منظور 3/ 170.
[3] المدخل للفارابي ص 65 (الجزء الأول من المنطق عند الفارابي، دار المشرق، بيروت - لبنان، تحقيق وتعليق: د. رفيق العجم، 1986 م) ؛ والقياس له ص 19 (الجزء الثاني من المنطق عند الفارابي) ؛ معيار العلم للغزالي 89 ط: دار المعارف، القاهرة، تحقيق: سليمان دنيا، 1961 م.
[4] الرد على المنطقيين لابن تيمية 2/ 52 ط: دار الفكر اللبناني، بيروت - لبنان، تحقيق وتعليق: د. رفيق العجم، 1993 م.
[5] السابق 2/ 53.
[6] السابق 2/ 106.
[7] السابق 2/ 125.