فهرس الكتاب

الصفحة 15518 من 19081

3 -المعدوم شرعًا كالمعدوم حِسًّا. [1] فرع

شرح القاعدة:

الحس لغة: الشعور, والإحساس هو العلم بالحواسِّ؛ أي: بواسطتها؛ وهذه الحواس هي: السمع, والبصر, والشمُّ, والذَّوْقُ, واللمس [2] .

واصطلاحا: الإدراك الحاصل عن طريق الحواس, والمحسوسات هي الأمور المدركة بإحدى الحواس الخمس [3] , وأهم ما يميز الحس أنه لا يدرك أمرًا كليًا [4] ؛ بل لا يدرك الحسُّ إلا شيئًا خاصًّا [5] , كما أن الحس هو أصل العلوم العقلية الكلية؛ لأن الحس يدرك المعيَّناتِ أوَّلًا, ثم ينتقل منها إلى القضايا العامة [6] , وتفسير الانتقال من العلم الجزئي المستفاد من الحس إلى العلم الكلي المستفاد من العقل: أن الحس به تعرف الأمور المعيَّنَةُ, ثم إذا تكررت مرة بعد مرة, أدرك العقل أن هذا بسبب القدر الكلي المشترك بينها [7] ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] والذخيرة للقرافي 6/ 283، وقواعد المقري 1/ 333، وإيضاح المسالك للونشريسي ص 138، وانظرها بلفظهافي قسم القواعد الفقهية.

[2] انظر مادة: (حسَّ) في: الصحاح للجوهري 3/ 917؛ لسان العرب لابن منظور 3/ 170.

[3] المدخل للفارابي ص 65 (الجزء الأول من المنطق عند الفارابي، دار المشرق، بيروت - لبنان، تحقيق وتعليق: د. رفيق العجم، 1986 م) ؛ والقياس له ص 19 (الجزء الثاني من المنطق عند الفارابي) ؛ معيار العلم للغزالي 89 ط: دار المعارف، القاهرة، تحقيق: سليمان دنيا، 1961 م.

[4] الرد على المنطقيين لابن تيمية 2/ 52 ط: دار الفكر اللبناني، بيروت - لبنان، تحقيق وتعليق: د. رفيق العجم، 1993 م.

[5] السابق 2/ 53.

[6] السابق 2/ 106.

[7] السابق 2/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت