فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 19081

التطبيق الثاني من القواعد:

236 -نص القاعدة: الخَيْرُ النَّاجِزُ لَا يُتْرَكُ لِمَفْسَدَةٍ مُتَوَهَّمَةٍ [1]

(الناجز) : الحاضر؛ يقال: نَجَز يَنْجُز نَجْزًا إذا حصَل وحَضَر, وأنجَز وعدَه إذا أحضَره [2] , ومنه قوله, صلى الله عليه وسلم, في الأصناف الربوية:"ولا تبيعوا منها غائبا بناجز" [3]

والمقصود من القاعدة أن ما ثبت نفعه بالفعل وكانت مصلحته حاصلة بيقين لا يجوز تركه من أجل مفسدةٍ الغالبُ عدمُ حدوثها, وإنما يتوهم حصولها, إذ لا عبرة للتوهم, والأصل استباق الخيرات والمسارعة إلى فعلها.

1 -يجوز السمر بعد العشاء - وإن كان الأصل فيه الكراهة [4] - إذا كان سمره في خير كطلب علم أو إيناس ضيف أو نحو ذلك, وذلك أن علة الكراهة أن نومه يتأخر فيخاف منه تفويت الصبح عن وقتها أو عن أوله أو يفوته قيام الليل ممن يعتاده, وذلك أمر موهوم, فلا يترك ذلك الخير الناجز لهذه المفسدة المتوهمة/ 1 [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبدع في شرح المقنع لابن مفلح 1/ 348، كشاف القناع للبهوتي 1/ 254، المجموع للنووي 3/ 44، مغني المحتاج للشربيني 1/ 125، نهاية المحتاج للرملي 1/ 373.

[2] انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لأبي السعادات الجزري، لسان العرب لابن منظور مادة (ن ج ز) .

[3] رواه البخاري 3/ 74 (2177) ، ومسلم 3/ 1208 (1584) ، من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه.

[4] لحديث أبي برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها. رواه البخاري 1/ 208، ومسلم 1/ 447.

[5] انظر: المجموع للنووي 3/ 44، مغني المحتاج للشربيني 1/ 125، المبدع لابن مفلح 1/ 348، كشاف القناع للبهوتي 1/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت