فهرس الكتاب

الصفحة 4465 من 19081

شرح القاعدة:

الاجتهاد في اللغة: بذل الوسع والمجهود [1] .

وهو في عرف (الأصوليين) والفقهاء: مخصوص ببذل المجهود في العلم بأحكام الشرع [2] .

والمقصود بالاجتهاد في القاعدة ما هو أعم وأشمل من المعنى الاصطلاحي, فهو يتضمن ثلاثة أنواع [3] :

... الأول: اجتهاد المجتهد في المسائل الظنية لتحصيل حكم شرعي فيها عن طريق القواعد والأصول الشرعية, وهو الاجتهاد الأصولي.

... الثاني: الاجتهاد في الحادثة أو القضية المعروضة على القاضي أو الحاكم إذا كانت من المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد.

الثالث: اجتهاد المكلف عند اشتباه الأمور عليه؛ وذلك كالتحري في القبلة.

والصياغة التي نحن بصددها خاصة بالنوعين الثاني والثالث؛ يقول الكرخي:"الأصل: أنه إذا مضى بالاجتهاد لا يفسخ باجتهاد مثله, ويفسخ بالنص. ويقع ذلك في التحري والقضاء في الدعاوي" [4] .

ومعنى القاعدة: أن من اجتهد في واقعة اجتهادًا مستوفيًا لشروطه, وأركانه فعمل فيها أو حكم بما أداه إليه اجتهاده, ثم تغير اجتهاده في تلك المسألة, فإن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الصحاح للجوهري 2/ 461، لسان العرب لابن منظور 2/ 135؛ مادة: جهد.

[2] روضة الناظر لابن قدامة 2/ 333.

[3] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 45 - 46، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه للبورنو ص 385، القواعد الفقهية للندوي ص 451.

[4] أصول الكرخي مع تأسيس النظر ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت