فهرس الكتاب

الصفحة 6283 من 19081

الثمن له بال, فإن كان تافها كفلس فيلزمه شراؤه ولو زيد عليه في ثمنه ثلثاه اتفاقا" [1] . والقاعدة محل خلاف بين الفقهاء كأصلها, فجمهور الفقهاء يأخذون بها كأصل عام, مع اختلاف بينهم في بعض تفاصيلها, ومنهم من اعتبر القدرة دون الضرر والنقصان الذي يلحق بالمال مادام المكلف قادرا على التحصيل دون إجحاف به؛ بناء على أن"القدرة على ثمن العين كالقدرة على العين, في المنع من الانتقال إلى البدل" [2] ."

ومن تطبيقاتها:

1 -إذا احتاج المسافر الماء للوضوء فوجده يباع بأكثر من ثمن المثل لم يجب عليه شراؤه, وجاز له أن يتيمم؛ لأن وجود الشيء بأكثر من ثمن المثل يجوز الانتقال إلى البدل [3] .

2 -المريض العاجز ومن به عاهة لا يستطيع معها الوضوء بنفسه - كالأقطع والأشل - يلزمه تحصيل من يوضئه, فإذا لم يجد من يستعين به للوضوء إلا بأكثر من أجرة المثل جاز له التيمم [4] ؛ لأن وجود الشيء بأكثر من ثمن المثل يجوز الانتقال إلى البدل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] منح الجليل لعليش 1/ 148.

[2] المغني لابن قدامة 1/ 152.

[3] انظر: الهداية للمرغيناني مع العناية للبابرتي 1/ 142، الاختيار لتعليل المختار 1/ 22 - 23، الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي 1/ 153، بلغة السالك=حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/ 188، الأم للشافعي 1/ 62، المجموع للنووي 1/ 502 و 2/ 293، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 1/ 340، شرح الجلال المحلي مع حاشيتي قليوبي وعميرة 1/ 92.

[4] انظر: منحة الخالق على البحر الرائق لابن عابدين 1/ 148، روضة الطالبين للنووي 1/ 53، كشاف القناع للبهوتي 1/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت