فهرس الكتاب

الصفحة 16074 من 19081

شرح القاعدة:

هذه القاعدة تتعلق بالشرط اللغوي, وقد تقدم تعريفه وبيان كونه سببًا يوجد الحكم عند وجوده وينعدم عند انعدامه في القاعدة الأصولية «التعاليق اللغوية أسباب» , ولجملة الشرط اللغوي ركنان أساسيان هما الشرط والمشروط [1] ولهما تسع صور - من حيث الاتحاد والتعدد - ذكرها سيف الدين الآمدي في (الإحكام) , و القرافي في (العقد المنظوم) [2] لأن الشرط والمشروط إما أن يكونا متحدين, وإما أن يكونا متعددين, وإما يكون أحدهما متحدًا والآخر متعددًا, وما يتعدد منهما فإما أن يكون تعدده على سبيل الجمع, أو يكون على سبيل البدل.

إذا تمهَّد ذلك فإن المعنى الإجمالي الذي تقرره القاعدة هو: أن الحكم إذا كان معلقًا على شرطين - أو شروط - وكان تعلقه بهذه الشروط على سبيل الجمع بينها فإن وجوده يتوقف على حصول الشروط مجتمعة, ولا يوجد الحكم عند وجود أحدها, أو بعضها, بل لا بد من حصولها جميعا كي يحصل الحكم المعلق عليها. [3]

أما إذا كان الحكم معلقًا على شرطين فأكثر على سبيل البدل - أي من غير تعيين لأحد هذه الشروط - فإن أي واحد منها حصل كان كافيًا في وجود الحكم.

ويستوي في هذين الحالين أن يكون المشروط (الحكم) متحدًا, أو متعددًا على سبيل الجمع أو البدل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أما الأداة فليست بركن في التعاليق اللغوية عند الأصوليين، إذ المقصود من التعاليق ربط حصول مضمون جملة بمضمون جملة أخرى، وذلك قد يستفاد من دلالة السياق وإن لم تشتمل الجملة على أداة، كما لو قال «كل مال أربحه هذا العام فهو وقف» .

[2] العقد المنظوم للقرافي 2/ 268، وانظر: الإحكام للآمدي 1/ 381، وما بعدها.

[3] الكافي لحسام الدين السغناقي 5/ 2099.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت