قال النووي , رحمه الله تعالى:"قوله صلى الله عليه و سلم: (إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم) معناه انقضى صومه وتمّ ولا يوصف الآن بأنه صائم؛ فإن بغروب الشمس خرج النهار ودخل الليل, والليل ليس محلا للصوم" [1] وهذا أحد الوجهين في تفسير الحديث [2] وبه يتبين أن الصائم بمجرد غروب الشمس قد حصل له الفطر وإن لم يتناول مفطرا من المفطرات؛ فقد نُزل وقت الفطر منزلة الفطر نفسه
2 -عن أبي هريرة , رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة" [3]
يقول العبادي مستدلا بهذا الحديث على تنزيل الوقت منزلة الفعل:"فنزّل الوقتَ الذي ينتظر فيه الصلاة منزلة فعل الصلاة" [4]
1 -إذا مضت مدة المسح على الخف - وهي يوم وليلة للمقيم, وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر - وجب نزعه وإن لم يمسح عليه, فينزل وقت المسح منزلته؛ لأن المسح ليس مشترطا فعله [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 209.
[2] والوجه الآخر أن معناه: فقد دخل في وقت الفطر، كما يقال أَنْجَد إذا أقام بنجد، وأَتْهَم إذا أقام بتهامة. انظر: فتح الباري لابن حجر 4/ 197.
[3] رواه البخاري 1/ 103 (477) ؛ ومسلم 1/ 459 (649) / (272) .
[4] حاشية العبادي على قواعد الزركشي 1/ 151.
[5] انظر: المنثور للزركشي 3/ 338، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 537. وهذا الفرع مبني على قول من يشترط المدة في المسح، وعلى قول من يجعل ابتداء مدة المسح من اللبس لا من المسح، وفي المسألتين خلاف بين الفقهاء.