الوجه الذي يرضيهما, ولو كان النظر في العقد مقصورًا على وقت الإيجاب والقبول, ولا يمتد إلى آخر المجلس للزم الحرج, والحرج مدفوع [1] .
أولًا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -لو عقد في السَّلَم على موصوف في الذمة بمثله, كما لو قال: أسلمت إليك ثوبًا في ذمتي [2] في كذا, فلا يصح العقد, فإذا عيّن الثوب, وسلمه في المجلس جاز؛ لأن المجلس حريم العقد, وله حكمه [3] .
2 -إذا قال في عقد الصرف: بعتك دينارًا بعشرين, ولم يعين العملة المقصودة من العشرين, لم يصح العقد, فإذا عين وسلم في المجلس جاز؛ لأن المجلس حريم العقد, وله حكمه [4] .
3 -لو ذكر المتعاقدان في السَّلَم أجلًا فاسدًا, فسد العقد؛ لجهالة الأجل, فإذا أبطلاه في المجلس, وعيناه صحيحًا صح العقد؛ لأن المجلس كالحريم للعقد [5] .
4 -إذا تم عقد البيع بدون ذكر شرط من أحد الطرفين, ثم اشترط أحدهما شيئًا في مجلس العقد صار بمثابة الموجود في العقد؛ لأن مجلس العقد كنفس العقد [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 4، مجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 6، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 154.
[2] فيكون هذا الثوب هو المسلم به، أي رأس مال السلم.
[3] انظر: المنثور للزركشي 3/ 160، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 5/ 5، مغني المحتاج للشربيني 3/ 3، تكملة المجموع للمطيعي 13/ 107.
[4] انظر: المنثور 3/ 160.
[5] انظر: البحر الزخار لأحمد المرتضى 4/ 402.
[6] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 37.