6 -ما قارب الشيء يعطى حكمه [1] (معللة) [ف/ ... ] .
التراخي لغة من"رَخَا يَرْخُو رَخَاءًَ, وهو رخِيُّ البال, وَتَراخَى عنِّي: تَقاعَسَ وتَباطَأَ, وعن حاجَتِه فَتَر [2] ".
وفي اصطلاح الفقهاء: التباطؤ والتقاعس في القول أو الفعل.
ومعنى القاعدة: أن العقود التي تطلب فيها الفورية _ أي"العقود الناجزة التي يعتبر فيها ارتباط القبول بالإيجاب" [3] - إذا فصل بين الإيجاب والقبول فيها تراخ يسير فلا يعتبر قاطعًا لصيغة العقد, ويحكم بصحته بناءً على ذلك؛ كأنه لم يكن هناك تباطؤ ولا انقطاع. إلا أن صيغة العموم الواردة في القاعدة تجعلها شاملة لليسير من التراخي المستثنى من وجوب الفورية في اتصال الإيجاب بالقبول, واليسير من التراخي المستثنى من الفورية في التقابض المشترط في بعض العقود كالصرف والسلم وبيع الديون.
فالأصل في العقود المذكورة الفوريةُ في اتصال القبول بالإيجاب وهو ما بينته القاعدتان: (لا يصح تراخي القبول في جميع العقود) و (العقود يجب أن يكون القبول بقربها) , ومن ثم لا بد أن يتقارب ما بينهما من الزمن لأن (طول الفصل يقطع الارتباط) .
والأصل أيضا التقابض عقب العقد في العقود التي يطلب فيها القبض لكلا البدلين أو لأحدهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[2] العين للخليل بن أحمد 4/ 300، تهذيب اللغة للأزهري 7/ 222، تاج العروس للزبيدي 38/ 139.
[3] طبقات الشافعية للسبكي 8/ 36.