فهرس الكتاب

الصفحة 18192 من 19081

المشركين بعد الأشهر الحرم واجب باتفاق, وهذا الحكم هو الذي كان مقررا وثابتا قبل النهي عن قتالهم.

وقوله صلى الله عليه وسلم:"فإذا أدبرت الحيضة فاغسلي الدم عنك وصلي [1] "فقد أمرها الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة بعد انتهاء الحيض بعد أن كانت ممنوعة منها, والأمر هنا للوجوب, وهو نفس الحكم الذي كان ثابتا للصلاة قبل النهي عنها.

وقوله صلى الله عليه وسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة" [2] , فالأمر في الحديث بزيارة القبور للندب, وهو نفس الحكم الذي كان ثابتا للزيارة قبل النهي عنها.

وقوله تعالى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] فإنه أمر للإباحة اتفاقا, وقد ورد بعد حظر الصيد على المحرم بقوله تعالى {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 1] , والحكم الأصلي الذي كان ثابتا قبل النهي هو الإباحة.

تطبيقات القاعدة:

مما يتفرع على هذه القاعدة:

1 -يحمل الأمر في قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] على الإباحة؛ لأن الصيد أصله مباح, ثم حرم أثناء الإحرام بقوله تعالى: {لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] , ثم أمر به بعد ذلك؛ فرجع حاصل الأمر إلى ما كان عليه قبل الحظر وهو الإباحة, وهو مقتضى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 55 (228) ، ومسلم 1/ 262 (333) / (62) عن عائشة، رضي الله عنها

[2] أخرجه بهذا اللفظ: الترمذي في السنن 2/ 361 دار الغرب الإسلامي؛ والبيهقي في الكبرى 8/ 311 مكتبة الباز؛ وأبو نعيم الأصفهاني في المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم 3/ 57 دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت