4 -الإجماع؛ قال ابن عبد البر:"ما أريد به الله فلا رجوع فيه, وهذا مما أجمع المسلمون عليه" [1] , وقال ابن حجر في الصدقة:"اتفقوا على أن الصدقة لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض" [2] .
1 -لا يجوز بيع لحم الأضحية في دَين على مفلس؛ لأنها نسك وقربة, وكل نسك سمي لله فلا يباع لغريم ولا لغيره [3] ؛ لأن الأصل في كل ما أُخرج لله تعالى أنه لا يجوز الرجوع في شيء منه.
2 -من تصدق على فقير بمركب أو شيء مّا, وأقبضه إياه, فليس له الرجوع عن صدقته بعد تمامها [4] ؛ لأن الأصل في كل ما أُخرج لله تعالى أنه لا يجوز الرجوع في شيء منه.
3 -لا يجوز لمن وقف شيئا على الفقراء والمساكين أن ينتفع بوقفه؛ لأنه أخرجه لله وقطعه عن ملكه, فانتفاعه بشيء منه رجوع في صدقته, ما لم يكن ذلك عن شرط أو استحقاق؛ كأن يفتقر فيصبح أحدَهم. [5]
4 -من بنى سقاية للمسلمين, أو خانا يسكنه بنو السبيل, فاستقى الناس من السقاية, وسكنوا الخان بإذنه زال ملك الواقف عنه, وليس له الرجوع فيه؛ لأنه قصد به التقرب إلى الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التمهيد 1/ 205.
[2] فتح الباري 5/ 235.
[3] انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل 3/ 46، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 126، منح الجليل 2/ 489.
[4] انظر: الاستذكار لابن عبد البر 5/ 40، المبسوط 12/ 92، الجوهرة النيرة 1/ 332، الفواكه الدواني 2/ 157، المغني لابن قدامة 5/ 398، البحر الزخار 5/ 138.
[5] انظر: تفسير القرطبي 6/ 340، شرح صحيح البخاري لابن بطال 8/ 169.