فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 19081

1 -منع الحيل الشرعية المناقضة لمقصود الشارع جملة: إذ الحيل الشرعية المناقضة لمقصود الشارع جميعها ذريعة إلى الوصول إلى ما يناقض مقصود الشارع, وفي هذا من المفاسد ما لا شك في تحصيله, فمنعت هذه الحيل سدا لذريعة الفساد المترتب على مناقضة مقصود الشارع.

2 -النهي عن البدع الإضافية بجميع أشكالها وصورها: والبدعة الإضافية هي التي لها شائبتانِ إحداهما لها من الأدلة متعلَّقٌ؛ فلا تكون من تلك الجهة بدعةً, والأخرى ليس لها متعلَّق؛ وضابطها حدوث أمر لا أصل له متصل بما يشهد له الدليل الشرعي, لذلك كان الغالب على البدعة الإضافية وقوعُها في التعبُّديَّات المحضة لا في أمور العادة [1] ؛ ومنع البدع الإضافية إنما هو تطبيق لمبدأ سد ذرائع الفساد؛ إذ إنه يهدف إلى منع اعتقاد أن للبدعة الإضافية أصلا, حتى لا تختلط البدعة بالسنة فتصير بعد ذلك سنةً في اعتقاد العامَّة؛ ومن البدع الإضافية الرهبانية في الإسلام؛ فإن أصل العبادة والتبتل مشروع, إلا أن المداومة على هذا التبتل والانقطاع له والانشغال به عن عمارة الأرض وارتفاق الكون يَصِيرُ من قبيل البدعة الممنوعة؛ نظرا إلى ما يفضي إليه من خراب الكون وانقطاع مصالح الناس الدنيوية ثم الدينية.

وهذا النوع من الذرائع كثير مطرد عند المالكية؛ مثل: كراهية صيام ست من شوال [2] , وكراهة الالتزام بقراءة سورة السجدة فجرَ الجمعة [3] ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الاعتصام للشاطبي 1/ 289.

[2] انظر: الاعتصام للشاطبي 2/ 211، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 488 - 489.

[3] انظر: الذخيرة للقرافي 2/ 415، الاعتصام للشاطبي 1/ 168، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 310، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/ 419 - 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت