فهرس الكتاب

الصفحة 7138 من 19081

أدلة القائلين بأن الحياة المستعارة ليست كالعدم:

1 -حديث (عبيد الله عن نافع أنه سمع بن كعب بن مالك يحدث عن أبيه أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتًا فكسرت حجرًا فذبحتها به فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله, وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذاك أو أرسل فأمره بأكلها. [1] . وذكر العيني من ضمن فوائد الحديث جواز ذكاة ما أشرف على الموت [2] .

2 -قاعدة: (الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت زواله) [3] : فالأصل أن منفوذ المقاتل - قبل خروج روحه ومفارقتها الجسد تمامًا - حي فلا يجري عليه ما يجري على الأموات.

تطبيقات القاعدة:

1 -لو ذبح رجل الشاة من قفاها وبقيت فيها عند وصول السكين إلى قطع الحلقوم والمريء حياة غير مستقرة كحياة المذبوح لم تؤكل, وإنما كان كذلك لأن الذكاة لا تستباح إلا بقطع الحلقوم والمريء, وقطع قفاها يجري في فوات نفسها مجرى كسر صلبها وبقر بطنها ولا تحصل به ذكاة [4] , لأن الحياة المستعارة كالعدم, وعلى الرأي المخالف تحصل الذكاة ويحل أكل لحمها.

2 -إذا أنفذ شخص مقاتل شخص آخر ثم أجهز عليه غيره فعلى من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري في صحيحه 3/ 99 (2304) .

[2] عمدة القاري للعيني 21/ 116.

[3] الشرح الكبير لابن قدامة 12/ 221. وانظرها بلفظها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[4] انظر الحاوي الكبير للماوري 15/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت