3 -حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعا:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [1]
فقد"أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن إنكار المنكر على هذه الوجوه الثلاثة على حسب الإمكان, ودل على أنه إذا لم يستطع تغييره بيده فعليه تغييره بلسانه ثم إذا لم يمكنه ذلك فليس عليه أكثر من إنكاره بقلبه" [2] قال الإمام النووي:"في هذا الحديث دليل أن من خاف القتل أو الضرب سقط عنه التغيير, وهو مذهب المحققين سلفًا وخلفًا" [3]
1 -المصلي إذا عجز عن القيام سقط عنه, وصلى بحسب قدرته واستطاعته - كما دل عليه حديث عمران بن حصين السابق [4]
2 -من عجز عن معرفة القبلة بالاستدلال, وخفيت عليه الأدلة لفقدها أو لغيم أو حبس أو التباس مع ظهورها, حيث تعارضت عنده الأمارات, فإنه يتحرى ويصلي, وتصح صلاته عندئذ, لأنه بذل وسعه في معرفة الحق مع علمه بأدلته, وما عجز عنه سقط التكليف به [5] . وكذلك إن عجز عن الاجتهاد في أدلة القبلة يقلد ثقة عارفًا بأدلة القبلة [6] .
3 -من عجز عن صيام رمضان للهرم, أو لمرض مزمن لا يرجى برؤه,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم في صحيحه 1/ 69 (49) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
[2] أحكام القرآن للجصاص 2/ 316.
[3] شرح الأربعين النووية للنووي ص 28.
[4] انظر الاستذكار لابن عبد البر 1/ 72.
[5] هذا عند الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة. انظر: الموسوعة الفقهية 4/ 71.
[6] انظر: المصدر نفسه 13/ 167.