بخلاف ما إذا كانت هي المقصودة بالعقد؛ لأن التابع لا يشترط فيه ما يشترط في أصله ومتبوعه.
وقد اشترط الشارع في محل العقد - وهو ما يقع عليه التعاقد من عين أو منفعة - شروطا خاصة يلزم وجودها فيه حتى يتم العقد ويحصل مقصوده ويكون معتبرا شرعا؛ وذلك لأن المعقود عليه, سواء كان هو المبيع في عقد البيع, أو المنفعة في الإجارة, أو الشيء المرهون في الرهن - هو المقصود من العقد, وبه تتعلق أحكامه وآثاره, ولا يمكن تحصيل المقصود منه إلا إذا توفرت فيه الشروط الشرعية اللازمة. ومن تلك الشروط أن يكون محل العقد موجودا حين العقد, قابلا لحكمه, معروفا لطرفيه ومعينا, مقدورا على تسليمه, وغير ذلك, فإذا تخلفت أحد هذه الشروط أو وجد مانع فسد العقد ولم يترتب عليه أثره؛ كما إذا كان المعقود عليه معدوما أو مجهولا, فلا يصح بيع الزرع قبل ظهوره, أو الحمل في بطن أمه, لكن إذا كان ذلك فيما دخل في العقد تبعا صح العقد, فإذا وقع البيع على الزرع تبعا للأرض أو الحمل تبعا للأم جاز ذلك.
1 -الحمل في البطن لا يجوز إفراده بالبيع ابتداء؛ لأنه غرر لا تعلم صفته ولا حياته, لكن لو بيعت أمه فإنه يدخل معها في البيع تبعًا وضمنًا, ويصح البيع؛ لأنه يدخل في العقود تبعا ما لا يجوز إيراد العقد عليه قصدا [1] .
2 -إذا باع البهيمة دخل ما في ضرعها من لبن وما على ظهرها من صوف تبعا, وصح البيع, ولا يضر جهل ما في ضرعها؛ لأنه يدخل في العقود تبعا ما لا يجوز إيراد العقد عليه قصدا [2] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 6/ 80، الجوهرة النيرة للحدادي 1/ 201، الأم 8/ 181، المهذب مع المجموع 9/ 393، المغني 4/ 146، كشاف القناع للبهوتي 3/ 166.
[2] شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 13، مطالب أولي النهى 3/ 29.