2 -من سبق إلى مباح فقد ملكه [1] أصل مقيد بالقاعدة
3 -المباح لا يكون محلًا للعقود قبل إحرازه [2] أخص
4 -لا يجوز بيع المباح قبل حيازته [3] . أخص
المراد بالمباح هنا ما ليس له مالك مما خلقه الله تعالى مما على ظهر الأرض من حجر وتراب ونبات وحيوان ومياه الأمطار والبحار والأنهار والعيون والسمك واللآلئ والطيور كما يشمل ما في باطن الأرض من جواهر ومعادن ونفط وغاز ومواد مختلفة من كبريت وزرنيخ وأملاح, وما إلى ذلك. فقد خلق الله تعالى الأرض وما عليها وما فيها لمصالح الإنسان يستفيد منها ويستعين بها على عمارة الأرض لعبادة الله تعالى. وليس المراد بالمباح في القاعدة المال المملوك الذي أباحه مالكه لغيره وأذن له بالانتفاع به من استهلاك وغيره كالطعام الذي يقدمه المزور لضيفه والسيارة التي يأذن مالكها لغيره باستعمالها.
والفرق بين المال المباح والمال الضائع هو أن المباح ليس له مالك, والمال الضائع له مالك ولكنه غير معروف, كمالٍ وُجد في غير الطريق كالمسجد والدكان والبستان وحكمه أنه لبيت مال المسلمين, ومنه اللقطة [4] . وقد عقد لها الفقهاء بابًا خاصًا في كتبهم الفقهية.
و الإحراز للشيء هو أن يضعه في حرز حصين, وهو قريب في المعنى من الاستيلاء ووضع اليد والأخذ وما إلى ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المدخل الفقهي لمصطفى الزرقا 1/ 336. وانظر قاعدة:"من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به"، في قسم القواعد الفقهية.
[2] الملكية لأبي زهرة ص 96، وانظر: الإعلام لأبو الوفا 7/ 104.
[3] انظر الإعلام لأبي الوفا 7/ 104 ونقله عن ابن جماعة.
[4] انظر: الموسوعة الكويتية 8/ 248.