"الماء طهور لا ينجسه شيء [1] ", عاريًا من ذكر الاستثناء؛ وذلك لأنه إخبار عن حال غلبة النجاسة وسقوط حكم الماء معها فيصير الجميع في حكم أعيان النجاسات وأفاد بذلك أن الحكم للغالب كما تقول في الماء إذا مازجه اللبن أو الخل أن الحكم للأغلب منهما [2] "."
4 -قاعدة:"التابع تابع [3] "وأدلتها.
5 -قاعدة:"ما قارب الشيء يعطى حكمه [4] ", وأدلتها.
أولا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية:
1 -يجوز بيع ما لم يبد صلاحه من الثمار لأن الظاهر أنه يتلاحق في الصلاح ويتبع بعضه بعضًا فإن كان مما تقصد فروعه وأصوله كالبصل المبيع أخضر أو كان المقصود فروعه فالأولى جواز بيعه لأن المقصود منه ظاهر فأشبه الشجر والحيطان التي لها أساسات مدفونة ويدخل ما لم يظهر في البيع تبعًا فلا تضر جهالته كالحمل في البطن واللبن في الضرع مع الحيوان وإن كان معظم المقصود منه أصوله لم يجز بيعه في الأرض لأن الحكم للأغلب [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 17/ 190، 358 - 359 (11119) (11257) و 18/ 338 (11818) ، وأبو داود 1/ 180 (67) واللفظ له، والترمذي 1/ 95 - 97 (66) وقال: حسن، ورواه النسائي 1/ 174 (326) ، كلهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
[2] أحكام القرآن للجصاص 5/ 210.
[3] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[4] شرح الزركشي لمختصر الخرقي 1/ 405، إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 313، إيضاح القواعد للحجي 53، اللباب للميداني 1/ 139، 4/ 37، عون المعبود للعظيم آبادي 10/ 436، النوازل الصغرى للوزاني 1/ 310. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[5] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 78، شرح النيل لأطفيش 8/ 116، شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 35، قال:"وصلاحه أن يأخذ الثمر في ألوانه وأن يطيب أكثر العنب"