فهرس الكتاب

الصفحة 3312 من 19081

أصل هذه القاعدة هو الاستصحاب [1] أي: بقاء ما كان على ما كان, ويشهد لها حديث عبد الرحمن بن عوف _رضي الله عنه_ مرفوعًا:"/ إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلى أم اثنتين , فليجعلها واحدة, وإذا لم يدر أصلى اثنتين أم ثلاثًا فليجعلها اثنتين, وإذا لم يدر ثلاثًا صلى أم أربعًا فليجعلها ثلاثًا, ثم يسجد إذا فرغ من صلاته, وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين" [2] . وجه الدلالة من هذا الحديث هو أن ذمة المكلف مشغولة بإتمام عدد الركعات, فمن شك في ذلك تعين عليه البناء على المتيقن - وهو الأقل - حتى تبرأ ذمته بيقين [3] .

1_ إذا دخل وقت الصلاة وشك هل صلى أو لا, فإنه يجب عليه أن يصلي؛ لأن ذمته قد عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين [4] .

2_ من وجبت عليه الزكاة في ماله, وشك في إخراجها, فإنه يجب عليه إخراجها؛ لأنه على يقين من وجوب الزكاة في ذمته, وفي شك من سقوطها, فلا يخرج عن العهدة بالشك [5] .

3_ من فاته صيام عدة أيام من شهر رمضان لعذر من الأعذار, ثم حدث له

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: نظرية التقعيد الفقهي للدكتور محمد الروكي ص 156، 160.

[2] رواه أحمد 3/ 194، 210 (1656) (1677) ، والترمذي 2/ 244 - 246 (398) وقال: حسن غريب صحيح؛ ورواه ابن ماجه 1/ 381 - 382 (1209) ؛ كلهم عن عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

[3] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 1/ 199.

[4] انظر: الإسعاف بالطلب للتواتي 273؛ تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية لصادق الغرياني ص 482.

[5] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 2/ 228؛ الفروق للقرافي 1/ 225؛ أشباه السيوطي ص 55؛ بدائع الفوائد لابن القيم 3/ 273؛ الشك وأثره لعبد الله السليمان 2/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت