فهرس الكتاب

الصفحة 11276 من 19081

شرح الضابط:

هذا الضابط قرره فقهاء المذاهب الأربعة ووافقهم الإمامية [1] , وخالفهم الظاهرية والزيدية فقالوا بأنه لا مانع من اجتماع الزكاتين في مال واحد. [2]

ومن المعاني المقصودة في الضابط: أن الشخص إذا ملك مالا تجب فيه الزكاة, وكان هذا المال بحيث لو نظر إليه باعتبارين مختلفين؛ لوجبت فيه زكاتان في عام واحد, فإنه لا يجب عليه فيه إلا زكاة واحدة, فإذا كان عند شخص خمسٌ من الإبل السائمة وكانت في نفس الوقت معدة للتجارة.

وفيما يلي بيان لبعض المحاور الرئيسة التي توضح أهمية الضابط ومجالات إعماله:

1 -السوائم المعدة للتجارة:

إذا كان لشخص سوائم [3] من بهيمة الأنعام - الإبل والبقر والغنم - وكانت بالغة نصاب الزكاة, وهي في نفس الوقت معدة للتجارة, فقد اجتمع فيها سببان لوجوب الزكاة؛ الأول: زكاة العين, فكل من الإبل والبقر والغنم إذا بلغت نصابًا محددًا وجبت فيه الزكاة, والثاني: زكاة عروض التجارة. (4)

ويتفق القائلون بهذا الضابط على أنه لا يجب على الشخص أن يؤدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: التجريد للقدوري 3/ 1417، المنتقى لأبي الوليد الباجي 2/ 121، حاشية الجمل على فتح الوهاب 2/ 170، المغني 4/ 143، 303، شرائع الإسلام للحلي 1/ 145.

[2] انظر: المحلى لابن حزم 4/ 47، البحر الزخار لان المرتضى 3/ 158.

[3] جمع سائمة.

[4] عروض جمع عرض - بسكون الراء-: وهو كل مال سوى الذهب والفضة. انظر: لسان العرب مادة"عرض". والمقصود بزكاة عروض التجارة: أن تقوَّم بذهب أو فضة، فلا زكاة فيما يملكه الإنسان من العروض إن كانت قيمتها أقل من نصاب الزكاة في الذهب أو الفضة، وقد تنوعت أنظار الفقهاء فيما تقوَّم به عروض التجارة، هل تقوم على حساب نصاب الذهب أو تقوم على حساب نصاب الفضة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت