فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 19081

من ذلك ما ذكره ابن القيم من أن المجوِّزين للحيل, وخاصة منها الحيل الربوية كبيع العينة, يستدلون على ذلك بمثل هذه الأحاديث المتضمنة مشروعية المعاريض, وأنهم قالوا:"وهل الحيل إلا معاريض في الفعل, على وزان المعاريض في القول؟ وإذا كان في المعاريض مندوحةُ عن الكذب, ففي معاريض الفعل مندوحة عن المحرماتوتخلُّص من المضايق" [1]

وهذا كما لا يخفى مجرد تعلق بالألفاظ والأقيسة الصورية, مع الغفلة أو التغافل عن مقاصد الكلام ومصالح الأحكام.

... فالمعاريض لم تشرع للاحتيال وتحليل المحرمات, وإنما هي مخارج تستعمل في الأعمال المشروعة في أصلها, دفعا للضرر والحرج. فهي لا تحل حراما ولا تحرم حلالا, بل تيسر تحقيق المقاصد المشروعة. قال ابن القيم:"فالمقصود بالمعاريض: فعل واجب أو مستحب أو مباح أباح الشارع السعي في حصوله ونصب له سببا يفضى إليه, فلا يقاس بهذه الحيل التي تتضمن سقوط ما أوجبه الشارع وتحليل ما حرمه" [2]

... وقال ابن تيمية"والضابط: أن كل ما وجب بيانه فالتعريض فيه حرام؛ لأنه كتمان وتدليس. ويدخل في هذا: الإقرار بالحق, والتعريض في الحلف عليه, والشهادة على العقود, ووصف المعقود عليه, والفتيا, والحديث, والقضاء. وكل ما حرم بيانه فالتعريض فيه جائز, بل واجب إذا أمكن, كالتعريض لسائل عن مال معصوم أو نفس يريد أن يعتدي عليه ..." [3]

6 -من الآيات التي أشكلت على العلماء والمفسرين , قوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 190 - 191.

[2] إعلام الموقعين 3/ 236.

[3] إعلام الموقعين 3/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت