الأهلية لغة: الصلاحية, يقال: هو أهل لكذا إذا كان صالحا للقيام به وعمله [1] .
واصطلاحا: عبارة عن: صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له أوعليه [2] , ولصدور الأفعال منه على وجه يعتد به شرعا, وهي الأمانة [3] التي أخبر الله تعالى بحمل الإنسان لها في قوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72] .
والأهلية نوعان: أهلية وجوب, وأهلية أداء, ف أهلية الوجوب هي: صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات, ولما كانت تتعرض لما يجب للإنسان من حقوق وما يجب عليه من التزامات سميت بأهلية الوجوب.
وأصل هذا النوع هو الذمة, وأهلية الوجوب نوعان؛ كاملة, و ناقصة, فالناقصة تثبت للإنسان وهو جنين في بطن أمه, وتثبت له بها بعض الحقوق التي له نفع فيها ولا تتوقف على قبول كثبوت النسب والوقف والوصية, وأما الكاملة فتثبت له منذ ولادته, ومع ذلك لا أثر لها في إنشاء العقود [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - انظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي 3/ 342؛ مختار الصحاح للرازي ص 31؛ التعريفات للجرجاني ص 22.
[2] - انظر: التلقيح شرح التنقيح لنجم الدين الدركاني ص 512 دار الكتب العلمية؛ عوارض الأهلية لصبري معارك ص 89؛ أصول الفقه الإسلامي لبدران أبو العينين ص 317؛ مباحث الحكم عند الأصوليين لمحمد سلام مدكور ص 237.
[3] - انظر: تقنين أصول الفقه لمحمد زكي عبد البر ص 251؛ عوارض الأهلية لمعارك ص 89؛ الحكم الشرعي لمدكور ص 237.
[4] - انظر: البديع لابن الساعاتي ص 116؛ فتح الغفار بشرح المنار لابن نجيم 3/ 80، 81 ط مصطفى الحلبي؛ عوارض الأهلية ص 106، 107؛ أصول الفقه الإسلامي لبدران أبي العينين ص 317،318؛ مباحث الحكم عند الأصوليين لمحمد سلام مدكور ص 238؛ التلقيح شرح التنقيح لنجم الدين الدركاني ص 512.