في الزمن المصرح به, لا يستلزم ذلك سقوطه في كل زمن, وإنما يبقى دينا في ذمة المدين, فحيث تمكن منه لزمه, ما لم يكن سبب الحق هو العقد, وطالب صاحب الحق بالفسخ لاستحالة التنفيذ وقت الاستحقاق [1] .
وهذه القاعدة وإن لم ينص عليها بلفظها في كافة المذاهب , فهي معمول بمقتضاها لديهم, مرعية عندهم فيما أوردوه من تطبيقات, وإن كان هناك اختلاف بينهم فمحله الفروع والجزئيات كاختلافهم في حكم بيع المغصوب والضال والشارد من الدواب ورهنها وهبتها [2] , وليس مرجع الاختلاف فيها يتعلق بمقتضى القاعدة, وإنما يتعلق بمعنى القدرة على التسليم, ومجال هذه القاعدة يشمل حقوق الله المالية الواجبة لمصلحة الفقراء والمساكين, وكافة حقوق العباد المستحقة في المعاملات من بيوع وإجارات وشركات ومقاسمات ونحوها.
-قاعدة"لا واجب مع عجز" [3] وأدلتها؛ إذ عدم القدرة على التسليم الواجب على المكلف صورة من صور هذه القاعدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: انحلال العقود لأنور طلبة ص 128 نشر: دار الفتح بالإسكندرية.
[2] تنظر هذه المسائل وآراء الفقهاء بخصوصها في: المبسوط 12/ 141، فتح القدير 10/ 147، حاشية الدسوقي 3/ 232، شرح الخرشي 5/ 16، بلغة السالك 2/ 430، الفواكه الدواني 2/ 166، المنتقى 5/ 41، المجموع 9/ 344، أسنى المطالب 2/ 30، تحفة المحتاج 4/ 292، حاشيتا قليوبي وعميرة 2/ 218،، طرح التثريب لعبد الرحيم بن الحسين العراقي 6/ 60، المغني لابن قدامة 4/ 146،كشاف القناع 3/ 162، المحلى 7/ 285، البحر الزخار 5/ 114، شرح التجريد في فقه الزيدية للإمام النظار الهاروني 4/ 1 نشر مركز البحوث والتراث اليمني، الروضة البهية 4/ 66، شرائع الإسلام 2/ 68، شرح النيل 8/ 100.
[3] إعلام الموقعين 2/ 17. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.