2 -إذا طلق الرجل زوجته, وأتمت عدتها, ثم ادعى الرجعة وأنكرتها, فالقول قولها. لأن العصمة زالت بيقين, فلا تعود إلا بيقين, ولأن انتهاء العدة بلا رجعة هو المتيقن, فلا يثبت العكس إلا بيقين [1] .
التطبيق الثالث من القواعد:
182_ نص القاعدة: عندَ الِاحْتِمالِ لا يَثْبُتُ إلا القَدْرُ المُتَيَقَّنُ [2] :
شرح القاعدة:
معناها: أن الشيء إذا دار بين احتمالين [3] حُمل على المتيقن منهما لأنه لا شك فيه, ولا يثبت ما زاد على ذلك إلا بدليل, لأن الأصل عدم ذلك الزائد, كالمقر بالدين مثلًا إذا قال: علي بضعة دراهم, فالعبارة تحتمل من ثلاثة إلى تسعة, فيحمل إقراره على الثلاثة لأنها متيقنة وما زاد عليها يحتاج إلى دليل إثباته [4] .
1 -لو تلفظ الرجل بعبارة تحتمل أن تكون طلاقًا, وتحتمل أن تكون يمينًا, كما لو قال:"علي بالحرام", فإنها تحمل على اليمين, لأنه القدر المتيقن [5] .
2 -إذا قال الرجل لزوجته:"أنتِ عليّ حرام كأمي"فعبارته تحتمل الطلاق وتحتمل الظهار, فتحمل على الظهار لأنه المتيقن, وأما الطلاق فلا يثبت بهذه العبارة إلا بدليل آخر كأن يكون قصده ونواه [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر غمز عيون البصائر للحموي 2/ 115.
[2] المبسوط للسرخسي 6/ 71؛ 6/ 222.
[3] وقد يدور بين أكثر من احتمالين؛ فيحمل على الأقل منها لأنه المتيقن.
[4] انظر شرح الزرقاني على مختصر خليل 6/ 100.
[5] انظر المبسوط للسرخسي 6/ 222.
[6] انظر المبسوط للسرخسي 6/ 71؛ وحمل عبارة"كأمي"على البر بالزوجة غير وارد؛ للتصريح بالحرمة في قوله أنت علي حرام.