5 -رجوع الوارث قبل موت الموصي يبطل الوصية فيما زاد على الثلث, لأن للوارث حقًا في مال الميت, بدليل أنه لا يخرج في وصيته فوق الثلث [1] .
التطبيقات التي هي ضوابط فقهية:
التطبيق الأول من الضابط:
1571 - نص الضابط: كُلُّ فِعلٍ لو فَعَلَهُ الإنسانُ في مِلكِ الغيِر ينْقطِعُ بِهِ حقُّ المَالِكِ فَإذَا فَعَلَهُ الموصِي كانَ رُجُوعًا. [2]
شرح الضابط:
ومفاد الضابط: أن هناك أمورًا يحصل بها حكم الرجوع عن الوصية إن حصلت من الموصي وأمورًا لا يحصل بها ذلك منه.
والضابط فيما يحصل به الرجوع دون غيره هو أن يتصرف الموصي في وصيته تصرفًا مماثلًا للتصرف الذي يقطع ملك العين عن مالكها إلى ملك من تصرف فيها تصرفًا فاحشًا حتى تصبح مضمونة عليه برد مثلها إن كانت مثلية أو قيمتها إن كانت متقومة.
ودليل الضابط: هو"أن تبدل السبب كتبدل العين [3] , و"لأنه لما أثَّر في قطع ملك المالك فلأن يؤثر في المنع أولى" [4] ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: التاج المذهب للصنعاني 4/ 384 385.
[2] نصب الراية للزيلعي 6/ 504؛ العناية شرح الهداية للبابرتي 10/ 436؛ فتح القدير 10/ 436.
[3] البحر الرائق لابن نجيم 5/ 91.
[4] تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 186 - 187.