فهرس الكتاب

الصفحة 14950 من 19081

القتل بالتسبب مطلقا, بل تجب الدية لأنهم اشترطوا في القصاص أن يكون القتل مباشرة, ولا يشترط ذلك عند سائر الفقهاء, فيقتص من القاتل في بعض حالات التسبب عندهم [1] .

وهذا ما أكدته الصيغة الثانية في ذات العلاقة: كل عمد سقط القصاص فيه بشبهة فالدية في مال القاتل

وإن قتل أحدا فريق متعدد اثنان أو ثلاثة, أو أكثر لزم عواقلهم الثلث في كل عام يعطون كلهم على رؤوسهم ثلث الدية كل عام, والعاقلة, قيل: خمسة آباء, وقيل: أربعة, وقيل: سبعة, وقيل: عشرة, وقيل ما لم يقطعهم الشرك [2] .

أدلة الضابط:

1 -قوله سبحانه وتعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} بمعنى أن من أعطي له من دم أخيه شيء؛ لأن العفو بمعنى الفضل, قال الله سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} , والمراد به إذا رغب القاتل في أداء الدية فتندب مساعدته, وعلى القاتل أداؤه إليه بإحسان [3] .

2 -قوله سبحانه وتعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] , هذا في القتل الخطأ, وهو في العمد أولى إذا تعذر القصاص, وفي ذلك صيانة لدم المقتول عن الهدر [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المرجع السابق، والصفحة.

[2] شرح النيل، لاطفيش 15/ 141، مكتبة الإرشاد.

[3] المبسوط، للسرخسي 26/ 60، دار الفكر.

[4] المرجع السابق، 26/ 118، دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت